رفيق العجم

309

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- الحياء : وهو تعظيم منوط بود ، ورقته الأولى تتولّد من علم العبد بنظر الحق . الثانية : من النظر في علم القرب . الثالثة : من شهود الحضرة ، ولا توقف له على غاية . ( خط ، روض ، 483 ، 17 ) - الحياء : انفعال يتولّد من تعظيم منوط بودّ . وهو من شيم المحبين ، ويتبعه الانقطاع والإطراق ، قال ذو النون المصري : " لو وهبنا الحياء من اللّه ما ذكرنا المحبة ، وقد سكرنا من حب الدنيا " . ( خط ، روض ، 652 ، 9 ) - الحياء أن يأتي شيئا في ظاهره وباطنه لا يلام عليه . ( نقش ، جا ، 54 ، 16 ) - الحياء وهو على ثلاثة أقسام : حياء العام وهو من التقصير وحياء الخاص وهو من الإسراف وحياء الأخصّ وهو من الجلال . ( نقش ، جا ، 61 ، 14 ) - الحياء فقال بعضهم هو وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 236 ، 38 ) - الحياء والأنس يطوفان بالقلب فإذا وجدا فيه الزهد والورع حطّا وإلا رحلا ، ثم قال شهاب الدين السهروردي والحياء إطراق الروح إجلالا لعظيم الجلال والأنس التذاذ الروح بكمال الجمال فإذا اجتمعا فهو الغاية في المنى والنهاية في العطاء . وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري رضي اللّه تعالى عنه بقاء الحياء ذوبان الحشا لاطلاع المولى . ( قلت ) . . . إن الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك وهذا قول ذي النون رضي اللّه تعالى عنه ، وقال أيضا الحب ينطق والحياء يسكت والخوف يقلق . وقال أبو سليمان الداراني رضي اللّه تعالى عنه أن العباد عملوا على أربع درجات على الخوف والرجاء والتعظيم والحياء وأشرفهم منزلة من عمل على الحياء لما علم أن اللّه تعالى يراه على كل حال استحيا من حسناته أكثر مما يستحي العاصون من سيّئاتهم . وقال الشيخ أبو بكر الوراق رضي اللّه تعالى عنه ربما أصلّي للّه ركعتين فأنصرف عنهما وأنا بمنزلة من ينصرف عن السرقة من الحياء ، وقيل لبعضهم عظني فقال حسبك من الموعظة علمك بأنه سبحانه يراك ، فقال له المخاطب ما تأمرني فقال اطّلاعه عليك في جميع الأحوال لا تنسه . وقال بعضهم الغالب على قلوب المستحيين الإجلال والتعظيم دائما عند نظر اللّه عزّ وجلّ إليهم ، وقيل الحياء على وجوه حياء الجناية كآدم عليه وعلى نبيّنا أفضل الصلاة والسلام لما قيل له أفرارا منا فقال بل حياء منك يا رب . وحياء التقصير كالملائكة عليهم السلام يقولون ما عبدناك حق عبادتك ، وحياء الإجلال كإسرافيل عليه السلام تسربل بجناحيه حياء من اللّه عزّ وجلّ ، وحياء الكرم كالنبي صلى اللّه عليه وسلم كان يستحي من أمته أن يقول أخرجوا ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 382 ، 10 ) حياة - الموت الذي لا حياة فيه موتي عن جنسي من الخلق فلا أراهم في الضرّ والنفع . وموتي عن نفسي وهوائي وإرادتي ومنائي في الدنيا والأخرى فلا أحسّ في جميع ذلك ولا أجد . وأما الحياة التي لا موت فيها فحياتي بفعل ربي عزّ وجلّ بلا وجودي فيه والموت في ذلك وجودي معه عزّ وجلّ فكانت هذه الإرادة أنفس إرادة أردتها منذ عقلت . ( جي ، فتو ، 139 ، 15 )